شكيب أرسلان
160
الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية
الطاهر الاشتركونى ، من اشتركونى ، حصن من أعمال تطيلة ، اسمه محمد بن يوسف بن عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم ، سمع من جلة العلماء ، وتحقق باللغة والأدب ، وألف المسلسل ، وأنشأ المقامات اللزومية ، ومات بقرطبة سنة 538 ، ومن عادة الاندلسيين أنهم إذا أطلقوا الثغر أرادوا به سرقسطة أو إحدى جهاتها ، وقد ينسبون إلى الثغر فيقولون فلان الثغرى ، ويكون من سرقسطة ، أو من وشقة ، أو من تطيلة ، أو من لاردة ، وهلم جرّا من المدن التي كانت يومئذ آخر بلاد المسلمين ، أو من ملحقاتها . فمن هؤلاء أبو حديدة ناهض بن عريب ، قال ابن الأبار : من أهل الثغر الشرقي روى عن زكريا بن النداف . وأبو يونس عبد العزيز بن عمر بن حبنون ، من أهل منتشون ، من أهل الثغر الشرقي ، سمع من أبى الوليد الباجي صحيح البخاري بسرقسطة سنة 463 وولى الأحكام بموضعه . قال ابن الابار : قرأت ذلك بخط أبى داود المقرئ . وأبو الأصبغ عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن خلف الأموي ، من أهل بلشند . قال ياقوت : بسكون اللام وفتح الشين وسكون النون ، من نواحي سرقسطة بالأندلس ، وفيها حصن يعرف ببنى خطاب ، روى عن أبي محمد بن أبي جعفر ، سمع منه ، وحكى عنه أنه كان يقول : سمعت كتاب صحيح البخاري على أبى الوليد الباجي ، ولكني لا أحدث به عنه ، لأنه كان يصحب السلطان . وأبو الحجاج يوسف بن إبراهيم العبدري المعروف بالثغرى ، قال ابن عميرة : فقيه محدث راوية ، عارف أديب ، انتقل إلى مرسية في الفتنة واقتنع ولم يتعرض لظهور ، وكان قد غصّ به جماعة من الفقهاء بمرسية حين وصلها ، فسعى له في الخطبة بجامع قليوشة من قرى مدينة اوريوالة ، وانتقل إليها ، سمعت عليه بعض كتاب الموطأ ، يروى عنه جماعة ، منهم أبو الحسن بن مغيث والحافظ أبو بكر وأبو الوليد ابن رشيد ، وأجاز له أبو الحسن رزين بن معاوية العبدري ، وتوفى سنة 560 . وكان مولده سنة 472 ببلده اه . قلت : قرأت في بعض الكتب أن القاضي أبا يوسف كان محدثا ، فلما اتصل بهارون الرشيد تحامى الناس سماع حديثه وخلف بن سيد من أهل الثغر الشرقي يحدث عن عيسى بن موسى بن الإمام